محمد بن جرير الطبري

311

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ثم إن سفيان بن الأبرد اقبل منصرفا إلى عسكر عبيده بن هلال ، وقد تحصن في قصر بقومس ، فحاصره فقاتله أياما ثم إن سفيان بن الأبرد سار بنا إليهم حتى أحطنا بهم ، ثم امر مناديه فنادى فيهم : أيما رجل قتل صاحبه ثم خرج إلينا فهو آمن ، فقال عبيده بن هلال : لعمري لقد قام الأصم بخطبه * لذي الشك منها في الصدور غليل لعمري لئن أعطيت سفيان بيعتي * وفارقت ديني انني لجهول إلى الله اشكو ما ترى بجيادنا * تساوك هزلى مخهن قليل تعاورها القذاف من كل جانب * بقومس حتى صعبهن ذلول فان يك أفناها الحصار فربما * تشحط فيما بينهن قتيل وقد كن مما ان يقدن على الوجى * لهن بأبواب القباب صهيل فحاصرهم حتى جهدوا ، وأكلوا دوابهم ثم إنهم خرجوا اليه فقاتلوه ، فقتلهم وبعث برءوسهم إلى الحجاج ، ثم دخل إلى دنباوند وطبرستان ، فكان هنالك حتى عزله الحجاج قبل الجماجم . ذكر الخبر عن مقتل أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال أبو جعفر : وفي هذه السنة قتل بكير بن وشاح السعدي أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد : ذكر سبب قتله إياه . وكان سبب ذلك - فيما ذكر علي بن محمد ، عن المفضل بن محمد - ان أمية بن عبد الله وهو عامل عبد الملك بن مروان على خراسان ، ولى بكيرا غزو ما وراء النهر ، وقد كان ولاه قبل ذلك طخارستان ، فتجهز للخروج إليها ، وانفق نفقه كثيره ، فوشى به اليه بحير بن ورقاء الصريمى على ما بينت قبل ، فأمره أمية بالمقام